الشيخ عبد الغني النابلسي

544

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

ذهبت شبيبته ورونق وجهه * والضعف لازمه وفرط الهون عبد ولكن ربّه برّ به * وعطاؤه كحيا عليه هتون ما إن له عمل سوى توحيده * وسوى الرجاء لكافة والنون يمشي ويعثر في معالم ذنبه * مشي المكبل في قيود ديون ألف التجلّي من صفات إلهه * وظهوره يرمى به لبطون نودي عليه ولات حين البيع من * يشري له عبدا بدون الدون فتضاحكت منه الرجال وأعرضوا * عنه وقالوا العبد عبد مجون « 1 » جمّ العيوب وما له غير الفنا * سترا يلوذ بسرّه المكنون فأجبته قف وانتظر فلربّما * جبر المسعّر صفقة المغبون وقال رضي اللّه عنه مواليا : على المحبّة من أهواه ألفاني * وما طردني وللأعتاب ألفاني يا قلب لا ألف بل كان ألفان * فاقنع بباقي ولا تنظر إلى الفاني وقال رضي اللّه عنه وقد ذيّل موشحا على بيت قاله مفخر السادات أسعد أفندي البكري الصدّيقي حفظه اللّه تعالى وهو قوله على البديهة حال أخذه : ولنا سرّ عظيم * عند ربّ العالمينا وصورة التذييل المذكور : إنّ مولانا كريم * يعتني بالمتّقينا وله سرّ مقيم * في قلوب العارفينا أسعد البكريّ سليم * صدره زاد يقينا قال والقول نظيم * عندما صار أمينا ولنا سرّ عظيم * عند ربّ العالمينا ( دور ) نسل صدّيق النبي * وابن خير الخلق طه فاز بالقدر العلي * وحوى عزّا وجاها قال قولا بالتهيّ * للمقامات انتباها

--> ( 1 ) المجون : صلابة الوجه وقلّة الحياء .